الشيخ الحويزي
336
تفسير نور الثقلين
بيت المقدس ففرقت اليهود في البلدان . 125 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن زكريا لما دعا ربه ان يهب له فنادته الملائكة بما نادته به أحب ان يعلم أن ذلك الصوت من الله أوحى إليه : ان آية ذلك ان مسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام ، قال : فلما أمسك لسانه ولم يتكلم علم أنه لا يقدر على ذلك الا الله ، وذلك قول الله : رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا . 126 - عن حماد عمن حدثه عن أحدهما عليهما السلام قال : لما سأل ربه ان يهب له ذكرا فوهب الله له يحيى ، فدخله من ذلك ، فقال : ( رب اجعل لي آية قال آيتك الا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزا ) فكان يؤمى برأسه وهو الرمز . 127 - عن الحكم بن عتيبة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله في الكتاب إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين اصطفاها مرتين ، والاصطفاء انما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي يا حكيم ان لهذا تأويلا وتفسيرا فقلت له ، ففسره لنا أبقاك الله فقال ، يعنى اصطفاه إياها أولا من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمهاتها سفاحا ، واصطفاها بهذا في القرآن ، يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي شكرا لله . 128 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( وإذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) قال : اصطفاها مرتين اما الأول فاصطفاها أي اختارها ، واما الثانية فإنها حملت من غير فحل ، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين . 129 - في مجمع البيان - ( واصطفاك على نساء العالمين ) أي على نساء عالمي زمانك ، لان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين وهو قول أبى جعفر عليه السلام وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين . 130 - وقال أبو جعفر عليه السلام معنى الآية اصطفاك من ذرية الأنبياء وطهرك من السفاح